البغدادي
294
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
والبلدة : الأرض ، يقال : هذه بلدتنا ، أي : أرضنا . وروى أبو عبيد البكريّ في « شرح نوادر القالي » « 1 » والصاغانيّ في « العباب » : * وخفقة ليس بها طوريّ * بفتح الخاء المعجمة والفاء والقاف « 2 » ؛ وقال : الخفقة : المفازة الملساء ذات آل . قال أبو عبيد : هذا صحّة إنشاده ، لأنّ قبله : * وبلدة نياطها نطيّ * أي : بعيد . وبعده : * للرّيح في أقرابها هويّ * والأقراب : الجوانب . وجملة : « ليس بها طوريّ » صفة بلدة . و « طوريّ » بمعنى أحد ، لا يكون إلّا مع النفي كما هنا ؛ وهو في الأصل منسوب إلى طور الدار ، قال شارح النوابغ الزمخشريّة : طور الدار بالضمّ هو ما يمتدّ معها من فنائها وحدودها ، تقول : أنا لا أطور بفلان ولا أطور طوره ، أي : لا أدور حوله ولا أدنو منه انتهى . ولا وجه لقول أبي عليّ القاليّ في أماليه : إن طوريّا منسوب إلى الطّورة ، وهي في بعض اللغات الطّيرة - على وزن العنبة - وهو ما يتشاءم به من الفأل الرديء . وقد رواه أبو زيد في نوادره بهذا اللفظ « 3 » . وكذلك صاحب « الصحاح » و « العباب » وغيرهم . ورواه أبو عليّ القاليّ في أماليه « طوئيّ » على وزن طوعيّ قال : أنشدني أبو بكر بن الأنباري ! وأبو بكر بن دريد ، للعجّاج : * وبلدة ليس بها طوئيّ * وهو بمعنى طوريّ . وزاد فيها لغتين أيضا ، قال : يقال : ما بها طؤويّ « 4 » على مثال طعويّ ، وما بها طاويّ غير مهموز . وأورد فيها كلمات كثيرة في هذا المعنى
--> ( 1 ) سمط اللآلئ ص 566 ؛ وكذلك أمالي القالي 1 / 251 ؛ والرواية فيه : " طوئى " . والطوئى كالطورى وزنا ومعنى . ( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية 3 / 285 : " الأجود ( وبالفاء والقاف ) " . ( 3 ) في نوادر أبي زيد ص 226 : " طؤوي " . ( 4 ) في طبعة بولاق : " طوئي " . وفي النسخة الشنقيطية : " طؤى " . والوجه ما أثبتناه من أمالي القالي . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 285 : " . . وصوابه ما كتبناه عن الأمالي . وإلا فلا معنى لقوله : وزاد العيني " .